منقول عن : فتحي أحمد : 
معلم كيمياء متقاعد كان يعمل في مدرسة بشير البرغوثي الثانوية في بني زيد الغربية (بيت ريما ودير غسانة)

من تاريخ بني زيد المجهول..
كيف تصدى مقاتلو بني زيد (مع جبل نابلس)
للغازي نابليون بونابرت وهزموه في واد عزون؟
ما علاقة بني زيد بإطلاق اسم جبل النار
على جبل نابلس؟
في عام 1799 م إتحد كل أهالي بني زيد بعشائرهم المختلفة والمتصارعة ضد عدو مشترك أصبح يهدد الجميع . 
ولم يكن ذلك العدو المشترك سوى قائد الحملة الفرنسية نابليون بونابرت والذي بعد ان استولى على مصر قرر ان يكمل طريقه الى فلسطين.
 وكان والي صيدا في ذلك الوقت احمد باشا الجزار و كان مقر اقامته في عكا ، فوجه السلطان العثماني امرا الى الجزار لكي يتولى قيادة الجيش العثماني ويواجه نابليون في مصر .. فقام الجزار بإرسال احد مماليكه وهو قاسم بك على راس فرقة من الجيش ورابط في العريش .. 
وفي اذار سنة 1799م زحف نابليون بجيشه البالغ 15000 الى فلسطين، فدحر قاسم بيك من العريش وتقدم نحو غزة، فسلم اليه محافظوها فأطلقهم على تعهد منهم بعدم الاشتراك في الحرب ضده..
ولما تقدم نحو يافا ذبح حاميتها بحجة انهم عاهدوه في غزة، وحيث ان اليافيين ذبح عدد من ساداتهم فقد ذعرت البلاد وهاجمته ..
فاجتمع شيوخ جبل نابلس في رامين حيث يسيطر آل العطاعطة وحضر الاجتماع يوسف جرار و احمد طوقان وقسموا جموع نابلس الى اقسام ثلاثة:
1. نجدة من السباهية (فصيلة من الجنود) المشاريق لإنجاد الشيخ يوسف الواكد الجيوسي الذي هاجم نابليون في يافا .
2. نجدة من العطاعطة انضمت لجيش الجزار في وادي قاقون .
3. ورابطت جموع الشمال بقيادة آل جرار في مرج ابن عامر.
 وكانت يافا قد استنجدت بجبل نابلس فخرج الشيخ يوسف الواكد الجيوسي والشيخ محمود ابو عودة الجيوسي في جموع بني صعب وهاجم الفرنسيين في يافا ، فردتهم ميمنة الجيش الفرنسي فانسحبوا الى وادي عزون وحاصرتهم هناك خمسة ايام ، ولما اوشكت ذخائرهم ان تنفذ وصلتهم جموع بني زيد التي كانت تتحضر لمهاجمة الفرنسيين ، وكانت هذه الجموع بقيادة كل مشايخ بني زيد من ال سحويل والبراغثة وغيرهم ومن كل قرى بني زيد الوسطى : دير غسانة وقراوة بني زيد وكفر عين ومزارع النوباني ودير السودان وعجول وعطارة وعبوين وعارورة وبيت ريما ومعهم أيضا جموع من سنجل وبني مرة ...
 فانقسم الفرنسيون الى قسمين :
قسم انسحب الى السهل ، 
وقسم توارى في احراش وادي الرشا اول وادي عزون تاركين ذخائرهم ليطمع بها العرب فينشغلون بها و يتحاربون كما كان يفعل عرب مصر ..
الا ان قادة بني زيد فطنوا للمكيدة فاطلق رجالهم النار على العتاد فالتهب واحترقت الذخائر فاحترقت معها الاحراج واحرق من فيها من الفرنسيين وقد احيط بهم، فقتل الزيود من خرج من الفرنسيين حيا وسمي جبل نابلس بعد ذلك جبل النار ...
هجم الفرنسيون بعد ذلك لمساعدة اخوانهم فاشتبكوا مع العرب وقد تضايق العرب من فارس فرنسي اظهر بطولة فائقة فلجأ فرسانهم الى مكيدة فاركب اثنان منهم رديفا ولما تبعهم الفارس الفرنسي رمي الرديفين بأنفسهما الى الارض فصار الفرنسي بينهما وبين الفارسين فأطلقوا عليه النار من الامام والخلف وقتلوه.. 
 وبعد قتله ارتبك الفرنسيون وبعد الغروب وقف القتال. وشاهد العرب في الليل حركة القائد الفرنسي امام النار من نحاسة الخوذة التي على راسه فضرب أحد الرماة الماهرين ببندقيته على راس القائد وقتله فانسحب الفرنسيون مخذولين بعد ان احرق بعضهم وقتل بطلهم وقائدهم وكان نابليون في انتظارهم فراعه ما اصابهم ...
وقد تغنى بهذه المعركة الشعراء ومنهم ابراهيم طوقان